الشيخ محمد باقر الإيرواني
263
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الصحيحة والفاسدة فيقال : الصلاة اما صحيحة أو فاسدة ، وصحة التقسيم دليل على وضع المقسم للأعم والّا يلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وغيره . والجواب : ان أقصى ما تقتضيه صحة التقسيم استعمال كلمة الصلاة حالة التقسيم في الأعم ، والاستعمال أعم من الحقيقة ، فمن المحتمل ان كلمة الصلاة لم توضع للأعم ومع ذلك استعملت في الأعم حين التقسيم مجازا . السادس : وذهب السيد الخوئي دام ظله إلى أن كلمة الصلاة « 1 » وضعت في التشريع الاسلامي لأربعة اجزاء - التكبير والركوع والسجود والطهارة من الحدث - دون بقية الأجزاء والشرائط ، فمتى ما اجتمعت هذه الأربعة كان استعمال كلمة الصلاة حقيقيا وفي المعنى الموضوع له سواء كانت بقية الأجزاء والشرائط ثابتة أم لا . فله دام ظله اذن دعويان : أ - ان كلمة الصلاة موضوعة للاجزاء الأربعة : ولنسمّ هذه الدعوى بالجانب الايجابي . ب - ان كلمة الصلاة لم توضع لبقية الاجزاء ، ولنسمّ هذه الدعوى بالجانب السلبي . واستدل دام ظله على الدعوى الأولى بأنه ورد في حديث الحلبي « ان الصلاة ثلاثة اثلاث : ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود » « 2 » . وورد أيضا في حديث آخر ان افتتاح الصلاة يحصل بالتكبير « 3 » . وإذا ضمنا الحديث الثاني إلى
--> ( 1 ) هذه الدعوى تختص بكلمة الصلاة دون غيرها . ( 2 ) الوسائل 4 : 931 . ( 3 ) ففي حديث ناصح المؤذن عن أبي عبد اللّه عليه السلام « . . . مفتاح الصلاة التكبير » ، الوسائل 4 : 714 .